ذكرى مجلة دار النيابة

احتضنت مدينة طنجة يوم 24 دجنبر 2024 لقاءً ثقافياً وعلمياً خُصص لاستحضار مسار مجلة «دار النيابة» والاحتفاء بعودتها في سياق رمزي يرتبط بالذكرى الأربعين لصدورها. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتذكير بالدور الذي اضطلعت به المجلة في خدمة البحث التاريخي، وفي ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل الوسط الأكاديمي والثقافي.
حدث علمي وثقافي بمدينة طنجة
نُظم اللقاء بقصر البلدية بمدينة طنجة، بحضور عدد من الباحثين والمؤرخين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب شخصيات من مجالات مختلفة وممثلي وسائل الإعلام. وقد عكس الحضور المتنوع مكانة المجلة في الذاكرة الثقافية للمدينة، وارتباطها بمسار البحث التاريخي في شمال المغرب.
وتوالت خلال اللقاء شهادات ومداخلات علمية استحضرت تاريخ هذا المنبر الثقافي، ودوره في إتاحة فضاء للكتابة التاريخية الرصينة، وفي جمع أسماء وازنة من الباحثين والمؤرخين حول قضايا الوثيقة والذاكرة والتاريخ.
مجلة دار النيابة وثقافة الاعتراف
حمل اللقاء شعار «مجلة دار النيابة: منبر لترسيخ ثقافة الاعتراف»، وهو شعار يعكس طبيعة المناسبة بوصفها لحظة وفاء علمي وثقافي، لا مجرد إعلان عن عودة مجلة. فقد جرى التأكيد على القيمة الرمزية والمعرفية لهذا المنبر الذي تأسس بمدينة طنجة سنة 1984، وأسهم على مدى عقود في خدمة تاريخ المغرب وشماله.
كما شكلت المناسبة فرصة لتكريم عدد من المؤرخين والباحثين، والاعتراف بما قدموه من إسهامات علمية في مجالات التاريخ والوثيقة والبحث الأكاديمي، بما يعزز حضور قيم التقدير والاحترام المتبادل داخل المجال العلمي.
استحضار إرث المؤرخ الراحل عبد العزيز خلوق التمسماني
استحضر اللقاء مكانة المؤرخ الراحل عبد العزيز خلوق التمسماني، باعتباره أحد الأسماء البارزة في المدرسة التاريخية الوطنية بعد الاستقلال، وأحد الوجوه التي ارتبطت بإخراج مجلة «دار النيابة» وجعلها فضاءً للكتابة التاريخية والبحث الوثائقي.
وقد أبرزت المداخلات العلمية القيمة التاريخية للمجلة، وصلتها بمشروع التمسماني في خدمة الوثيقة، وصيانة الذاكرة، وإعادة الاعتبار لتاريخ طنجة وشمال المغرب من خلال البحث الجاد والمنظم.







